البرنامج الوطني للإيدز
تُعد المملكة العربية السعودية من الدول الأقل انتشاراً لحالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، على الرغم من انتقال المرض بين بعض الفئات المُعرضة لخطر الإصابة مع تزايد نسبة الإصابة في المدن الحضرية الكبرى بمعدل أكبر من المناطق الأخرى المجاورة لها، كما أن معدلات الإصابة بين الرجال أعلى منها بين النساء.

ذكرت التقارير الدولية ارتفاع معدل الإصابات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وعلى الرغم من الحساسيات حول ما يتعلق بالسلوك الخطر المؤدي إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز، فإن حكومة المملكة العربية السعودية تلتزم بتقديم استجابة ممنهجة فعالة.

لا تُعتبر السياسات والدلائل الإرشادية قضية فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز على أنه قضية صحية فقط، لكنه أيضاً قضية تنمية وصحة عامة، لذا كان من الضروري دمج خدمات التصدي لفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز مع البرامج التنموية الأخرى..

تعتمد استراتيجيات وأنشطة البرامج على الأدلة المتاحة من البحث، المراقبة الوبائية، التقييم، مراقبة البرامج مع امكانية تعديلها حسب النتائج ومن خلال ما يتم التوصل إليه أثناء تنفيذ البرامج.

تشمل حزمة الخدمات المقدمة: زيادة الوعي الإجتماعي، العلاقات الجنسية الآمنة، منع انتقال العدوى من الأم المصابة إلى الطفل، تقديم المشورة والفحص الطوعي من خلال وحدات متنقلة وثابتة، تعزيز التبرع بالدم والحصول على الدم الآمن، توفير خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والإجتماعي للمصابين بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز، متضمنة توفير جميع الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية.

يُولي البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز دوراً أكبر للمجتمع المدني في توفير الخدمات للفئات المعرضة للخطر وللمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري /الإيدز. كما تنشأ الكثير من التحديات لتقديم الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية وزيادة توافرها من خلال تسهيل وجودها وسهولة الحصول عليها.

يتم الاستخدام الاستراتيجي للأدوية المضادة للفيروسات القهقرية كأداة للوقاية من حدوث حالات إصابات جديدة، وتضمن السياسة الوطنية المتعلقة ببنوك الدم الإمدادات الكافية من الدم الآمن ومكوناته.

إن السياسة الوطنية بشأن التدبير العلاجي للعدوى المنقولة جنسياً تشمل تطبيق المعالجة باستخدام نظام المتلازمات داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية واستخدام نظام تحديد المسببات داخل المستشفيات العلاجية.

بالإضافة إلى هذا، فإن السياسات تضم دلائل إرشادية واسعة النطاق فيما يتعلق بشأن التدبير العلاجي للعدوى المنقولة جنسياً، توحيد المعايير الخاصة باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية على مستوى المراكز العلاجية في جميع أنحاء المملكة بالإضافة إلى الدلائل الإرشادية لخدمات المشورة والفحص الطوعي في الوحدات الثابتة والمتنقلة.
الإستراتيجية الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز

تهدف خطة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز (2013-2017) إلى تقديم سياسة عامة وإرشادات ممنهجة لجميع الأطراف المعنية والمهتمة بالوقاية منه، وتقديم الرعاية والدعم والعلاج.

الخطوط العريضة لخطة الإستراتيجية الوطنية تسعى الى هدفان، لمنع زيادة انتشار فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، ولتخفيف أثر مرض الإيدز على المجتمع:
  • وقف زيادة انتشار فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز بين سكان المملكة العربية السعودية والحفاظ على معدل انتشار أقل من (1%) بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة به و(0.1%) بين النسبة العامة للسكان بحلول عام 2017.
  • تحسين جودة الحياة والحالة الصحية للمصابين بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز وذلك من خلال تقديم العلاج الشامل والرعاية وخدمات الدعم عالية الجودة.
انبثق من هذين الهدفين ستة أهداف استراتيجية التي تتناول المجالات الرئيسية ذات الأولوية لتطبيق الأهداف على أساس تحليل شامل لحالة وباء فيروس نقص المناعة البشري والاستجابة الوطنية له حتى الآن.
أهداف الاستراتيجية الستة:
  • تعزيز توافر واستخدام المعلومات الاستراتيجية عن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، التي ستواجه تطوير وتنفيذ السياسات المدعومة بالأدلة والبرامج والخدمات.
  • زيادة وتحسين نوعية برامج الوقاية من الفيروس والخدمات المقدمة للمجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالإيدز، بهدف التوصل إلى المعايير العالمية.
  • زيادة وتحسين نوعية البرامج الرئيسية للوقاية من الفيروس والخدمات المقدمة لعموم السكان مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
  • تعزيز الجودة، وتوسيع نطاق التغطية والاستفادة من العلاج الشامل والرعاية لدعم المتعايشين مع فيروس الإيدز، وفقاً للمعايير الدولية.
  • تعزيز الدعم البيئي والاجتماعي، القانوني والسياسي الذي يُمكن استجابة وطنية متعددة القطاعات لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، مع إيلاء اهتمام خاص للمتعايشين مع فيروس الإيدز، والفئات السكانية الرئيسية الأكثر عرضة لخطر الإصابة.
  • تعزيز وبناء القدرات التقنية والتنظيمية والمؤسسية من أجل التنسيق، ومتابعة التنفيذ والتقييم لاستجابة مركزية فعالة متعددة القطاعات، لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.
(للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع:- http://www.napksa.com/contactus.php البريد الإلكتروني: info@napksa.com)
اللجنة الوطنية المعنية بمكافحة الإيدز:

تُقدم اللجنة الوطنية المعنية بمكافحة الإيدز إرشادات تقنية للبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، فيما يتعلق بالبرنامج والسياسات، ويترأس تلك اللجنة وكيل الوزارة للصحة العامة بوزارة الصحة، ويتألف أعضاؤها الممثلين من قطاعات صحية وغير صحية، مثل وزارات الشئون الاجتماعية والتعليم والقوى العاملة والداخلية والدفاع والمجتمع المدني والقطاعات الخاصة والغرفة التجارية والمنظمات الإسلامية وقطاعات أخرى.

للمزيد من المعلومات، الرجاء الرجوع إلى قائمة أعضاء اللجنة العلمية الوطنية المعنية بمكافحة الإيدز (National AIDS Scientific Committee members)
المعلومات والتعليم والإتصالات:

يُركز برنامج التعليم الخاص بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز على رفع الوعي من خلال وسائل الإعلام، والرسائل والحملات الإعلانية وإعلام السكان (مع التركيز بشكل خاص على المراهقين والشباب) عن طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز وإزالة الخرافات والمفاهيم الخاطئة السائدة وترويج الامتناع عن ممارسة الجنس، وتشجيع الممارسات الجنسية الآمنة. للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع: http://www.napksa.com/media.php#Downloads

إن الوصمة والتمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز منتشر على نطاق واسع في المجتمع العام، بين مقدمي الرعاية الصحية والمهنيين الصحيين وفي أماكن العمل وحتى في المدارس. (إن السلوكيات التي تؤدي إلى إصابة الفرد بالمرض غير مقبولة اجتماعياً وغير قانونية) وذلك لأن الفكرة العامة لأسباب الاصابة بالفيروس هي فقط السلوكيات غير المقبولة إجتماعيا وقانونيا. إن وصمة فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز ترتبط إلى حد كبير بالجهل والخوف من انتقال العدوى والإدانة الأخلاقية. هذا يؤدي إلى حرمان المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز من التمتع بالخدمات الأساسية (الصحة، التعليم والعمل وغيرها)، يؤدي الرفض الاجتماعي من قبل الأسر والمجتمعات المحلية إلى الخوف من الكشف عن إصابتهم بالفيروس والذي يترتب عليه التمييز ضدهم على نطاق واسع.

مع أخذ وجهة النظر المذكورة أعلاه في الاعتبار، فقد تم تدشين حملة إعلامية في عام 2012، مدتها ستة أشهر تتزايد تدريجيا حتى اليوم العالمي للإيدز 1 ديسمبر 2012، تهدف إلى "صفر لإصابات الإيدز المستجدة، وصفر للوفيات بسبب الإيدز، وصفر للوصم والتمييز ضد المصابين بالإيدز" في جميع أنحاء البلاد باستخدام التلفزيون والراديو ووسائل الإعلام.

للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع: http://www.napksa.com/media.php
بناء القدرات والتدريب:
يُقدم البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز الدعم الفني وبناء القدرات في اتجاهات عدة، فيما يخص فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والعدوى المنقولة جنسياً، للفريق المركزي للبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، والمنسقين الإقليميين للإيدز وأعضاء المجتمع المدني. تم تطوير خطة وطنية شاملة لبناء القدرات والمساعدة الفنية على أساس الحاجة، بالإضافة إلى تطوير التقويم السنوي للتدريب. الأشخاص الذين يتم اختيارهم للتدريب وورش العمل ينتمون إلى كل من الموارد الداخلية والشركاء الخارجيين.

بعض الأنشطة التدريبية التي يتم الحصول عليها تكون في التدبير العلاجي للعدوى المنقولة جنسياً باستخدام نظام المتلازمات أو تحديد المسببات، تقديم المشورة والفحص الطوعي، المراقبة الوبائية لفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً، مهارات التواصل المرتبطة بتعديل السلوك، و آخرين.
المتابعة والتقييم والمراقبة الوبائية والبحث:
تُركز الخطة الوطنية الإستراتيجية تركيزاً شديداً على المتابعة والتقييم، لنظام المراقبة الوبائية الوطني، وإجراء البحوث التطبيقية لتغذية النظام، لتعزيز الاستجابة الوطنية من أجل الوقاية والتحكم. ينظر إلى المتابعة والتقييم على أنهم الأولوية الشاملة لتقديم جميع الخدمات؛ تنفيذ البرامج وأنشطة بناء القدرات، حيث تقع مسؤولية جمع البيانات وإعداد التقارير على عاتق الفريق المركزي الوطني.

يُقدم البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز تقارير عن التطور المحرز نحو الالتزامات الواردة في سياق الإعلان الصادر من UNGASS لعام 2001، عن الإلتزام والأهداف الإنمائية للألفية.
للمزيد من المعلومات عن تقدم التقارير العالمية الإيدز 2012 عن تقرير UNGASS لعام 2010 أُنقر على:
http://www.unaids.org/en/dataanalysis/knowyourresponse/countryprogressreports/2012countries/Final %20Version%20Narrative%20Report_Saudi%20Arabia.pdf

و أيضا على:
http://www.unaids.org/en/dataanalysis/knowyourresponse/countryprogressreports/ 2010countries/saudiarabia_2010_country_progress_report_en.pdf

يقل انتشار فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في المملكة العربية السعودية، وتُشير البيانات الخاصة بالبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والناتجة من المراقبة الوبائية والتقارير الخاصة بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز، والإختبارات التي تُجرى بالمؤسسة الصحية إلى أن المملكة العربية السعودية هي من أقل دول العالم إصابة بتلك الحالات بمعدل يصل إلى أقل من 4 حالات من بين كل 100,000 نسمة من السكان خلال العقد (2000 - 2010) الذي تمت دراسته، و1.5 حالة من بين 100,000 من المواطنين السعوديين مع تزايد مستمر بين المواطنين.

معظم الحالات الجديدة (70٪) التي تم ذكرها تم تشخيصها قبل ظهور الإصابة المتقدمة أو التشخيص لمرض الإيدز.
الحالات التي تصيب الأطفال تمثل (4٪) من إجمالي الحالات في المملكة العربية السعودية، وكانت الفروق بين الذكور والإناث من المواطنين أكثر وضوحاً بنسبة (1:4.4).
تواجد أكبر عدد من الحالات في المراكز الحضرية الكبرى مقارنة بالمدن الصغيرة.
وأكدت الدراسة السيرولوجية أن المملكة العربية السعودية هي دولة ذات نسبة ضئيلة فيما يخص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز، بمعدل 1.5 بين كل 100,000، كما كان معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز بين الحاضرين في عيادة طبية منخفض جداً (0.24٪)، النساء الحوامل (0٪)، المتبرعين بالدم ومرضى السل (0.1٪) أما بالنسبة لمعدل الانتشار بين المصابين بالعدوى المنقولة جنسيا 0.7٪ وبين مُتعاطي المخدرات عن طريق الحقن 0.8%. (للمزيد من المعلومات:ورقة علمية قدمت في المؤتمر التاسع عشر لمكافحة الإيدز لعام 2012 HIV/AIDS Trends 2000-20009).

البحث:

يجري اتخاذ مبادرات لعمل بحوث ميدانية على الجوانب الاجتماعية والسلوكية فيما يخص فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز من أجل إعلام البرنامج، و تمكينه من فهم أفضل للمسببات الدافعة لهذا الوباء، وبناء عليه تمكين البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز من وضع الاستراتيجية.

للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع: http://www.napksa.com/info.php#library

Trends Poster
Trends Poster PDF
تيسير الزواج بين المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز يُعتبر أحد الأمثلة على الممارسات الجيدة، وقد أُطلق برنامج العمل الوطني لمكافحة الإيدز قبل ثماني سنوات مشروع لتسهيل الزواج بين المصابين، وتم تنفيذ المشروع من خلال الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز، وقد أدى المشروع إلى زواج ما يقارب 100 من الأفراد، مما نتج عنه ولادات صحية للعديد من الأطفال.

تم تحسين نوعية الحياة لهؤلاء الأزواج من خلال الدعم الإقتصادي لتأثيث المنزل، وإيجاد فرص العمل والدورات التدريبية، بالإضافة إلى الشعور بالرضا الناتج عن كونهما جزءاً من الأسرة، وقد قدم المشروع أيضاً التعليم الصحي، خدمات العلاج والمشورة، زيارة مرافق المركز، فريق دعم الأقران، وساعد على تقليل الوصمة والتمييز.
تأييد المبادرات الإقليمية:
أكد ميثاق الرياض في آبريل 2011 المصدق من قبل أعضاء مجلس التعاون الخليجي، الإلتزام السياسي للدول بالاستجابة بفعالية لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، وحث وزير الصحة في المملكة العربية السعودية كل بلد في المنطقة لتكوين ميزانية منفصلة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، وتوفير أنشطة الرعاية الخاصة به. كما طالب معاليه بأن تكون هناك سياسة إقليمية موحدة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتكون معنية بقضايا ذات أهمية قصوى في المنطقة.

أوصى اجتماع جامعة الدول العربية والذي دعا الوكالات الحكومية وغير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة "اتحاد الدول العربية لمكافحة الإيدز" بتطوير خطة استراتيجية عامة للمنطقة العربية بما يتماشى مع الاستراتيجية الإقليمية والعالمية بشأن فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز.

علاوة على ذلك، تم تدشين المنتدى السعودي عن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز بين الدول العربية في نوفمبر تشرين الثاني 2011.
البيئة القانونية:

تم وضع لائحة لحماية حقوق المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز فيما يتعلق بالحقوق الإنسانية والمدنية (مثل التوظيف والعمل، والحق في التعليم، والزواج)، وتم تفعيلها من خلال النظام القانوني وهي الآن تراجع من قبل أعلى جهة قضائية "مجلس الشورى".